الشيخ الأنصاري

203

كتاب الطهارة

والظاهر وجوب غسل البشرة المستورة خلال الشعر ؛ ليشمل قوله عليه السلام : « إذا مسّ جلدك الماء فحسبك » « 1 » ، ولأنّه اليد حقيقة دون الشعر ، وإنّما خرج ما تحت شعر الوجه بما مرّ من الدليل الغير الجاري هنا ؛ لأنّ قوله عليه السلام : « ما إحاطة الله به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا أن يبحثوا عنه » « 2 » مختصّ بشعر الوجه بقرينة قوله عليه السلام بعد ذلك : « ولكن يجري عليه الماء » ، وأمّا غيره فيجب اتّفاقا غسل نفسه وما تحته من الشعور المستورة بالشعر الظاهر المحاطة به ، فالموصول للعهد ، نظير الموصول في مورد السؤال وهو قوله : « أرأيت ما أحاط به الشعر » . وأمّا قوله عليه السلام : « إنّما يغسل ما ظهر » « 3 » فهو - مع ضعف سنده - وارد في نفي وجوب المضمضة والاستنشاق ، فالمراد به مقابل الجوف والباطن لا المستور خصوصا تحت الشعور . * ( ولو كان ) * شيء من ذلك * ( فوق المرفق لم يجب غسله ) * ؛ لعدم كونه يدا مستقلَّة ليدخل في عموم * ( ( وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) ) * « 4 » ، وعدم عدّه جزءا أو تابعا لمحلّ الفرض من اليد الواجب غسلها ، ولذا حكم في البيان بأنّ الجلدة

--> « 1 » الوسائل 1 : 341 ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 . « 2 » الوسائل 1 : 335 ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، مع اختلاف في الألفاظ . « 3 » الوسائل 1 : 303 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 ، وفيه : « إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » . « 4 » المائدة : 6 .